" صفحة رقم 185 "
) وَأَدْعُو رَبّى ( معناه وأعبد ربي كما جاء في الحديث : ( الدعاء العبادة ) لقوله ) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ( ويجوز أن يراد الدعاء الذي حكاه الله في سورة الشعراء ) رَبّ هَبْ لِى حُكْماً ( إلى آخره ، وعرض بشقاوتهم بدعاء آلهتهم في قوله ) عَسَى أَن لا أَكُونَ بِدُعَاء رَبّى شَقِيّا ( مع التواضع لله في كلمة ) عَسَى ( وما فيه من هضم النفس . وفي ) عَسَى ( ترج في ضمنه خوف شديد ،
مريم : ( 49 ) فلما اعتزلهم وما . . . . .
ولما فارق الكفار وأرضهم أبدله منهم أولاداً أنبياء ، والأرض المقدّسة فكان فيها ويتردد إلى مكة فولد له إسحاق وابنه يعقوب تسلية له وشدّاً لعضده ، وإسحاق أصغر من إسماعيل ، ولما حملت هاجر بإسماعيل غارت سارة ثم حملت بإسحاق .
مريم : ( 50 ) ووهبنا لهم من . . . . .
وقوله ) مِن رَّحْمَتِنَا ( قال الحسن : هي النبوة . وقال الكلبي : المال والولد ، والأحسن أن يكون الخير الديني والدنيوي من العلم والمنزلة والشرف في الدنيا والنعيم في الآخرة . ولسان الصدق : الثناء الحسن الباقي عليهم آخر الإبد قاله ابن عباس ، وعبر باللسان كما عبر باليد عما يطلق باليد وهي العطية . واللسان في كلام العرب الرسالة الرائعة كانت في خير أو شر . قال الشاعر :
إني أتتني لسان لا أسر بها
وقال آخر :
ندمت على لسان كان مني
ولسان العرب لغتهم وكلامهم . استجاب الله دعوته ) وَاجْعَل لّى لِسَانَ صِدْقٍ ( في الآخرين فصيره قدوة حتى عظمه أهل الأديان كلهم وادعوه . وقال تعالى ) مّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ ( و ) مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً ( ) ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا ( وأعطى ذلك ذريته فأعلى ذكرهم وأثنى عليهم ، كما أعلى ذكرهم وأثنى عليهم كما أعلى ذكره وأثنى عليه .