كتاب تفسير البحر المحيط - العلمية (اسم الجزء: 6)

" صفحة رقم 319 "
حكمة ، ولعل هنا معلقه أيضاً وجملة الترجي هي مصب الفعل ، والكوفيون يجرون لعل مجرى هل ، فكما يقع التعليق عن هل كذلك عن لعل ، ولا أعلم أحداً ذهب إلى أن لعل من أدوات التعليق وإن كان ذلك ظاهراً فيها كقوله ) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ( ) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( وقيل ) إِلَى حِينٍ ( إلى يوم القيامة . وقيل : إلى يوم بدر .
الأنبياء : ( 112 ) قال رب احكم . . . . .
وقرأ الجمهور ) قُل رَّبّ ( أمروا بكسر الباء . وقرأ حفص قال وأبو جعفر ) رَبّ ( بالضم . قال صاحب اللوامح : على أنه منادى مفرد وحذف حرف النداء فيما جاز أن يكون وصفاً لأي بعيد بابه الشعر انتهى . وليس هذا من نداء النكرة المقبل عليها بل هذا من اللغات الجائزة في يا غلامي ، وهي أن تبنيه على الضم وأنت تنوي الإضافة لما قطعته عن الإضافة وأنت تريدها بنيته ، فمعنى ) رَبّ ( يا ربي . وقرأ الجمهور ) أَحْكَمُ ( على الأمر من حكم . وقرأ ابن عباس وعكرمة والجحدري وابن محيصن ربي بإسكان الياء أحكم جعله أفعل التفضيل فربي أحكم مبتدأ وخبر . وقرأت فرقة أحكم فعلاً ماضياً . وقرأ الجمهور ) تَصِفُونَ ( بتاء الخطاب . وروي أن النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ) قرأ على أبي على ما يصفون بياء الغيبة ، ورويت عن ابن عامر وعاصم .

الصفحة 319