{يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} يقولون: سبحان ذي العزة والجبروت، سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان الملك الحي الذي لا يموت، سبوح قدوس رب الملائكة والروح.
روي أن حملة العرش ثمانية، فأربعة منهم يقولون: [سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على حكمك بعد علمك، وأربعة منهم يقولون] (¬1): سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على عفوك بعد قدرتك (¬2)، وكأنهم يرون ذنوب بني آدم.
وروي أن حول العرش سبعين ألف صف من الملائكة يطوفون ويحمدون مسبحين بحمد ربهم (¬3) {وَيُؤْمِنُونَ بِهِ} تعالى أنه واحد (¬4) لا شريك له.
{وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} يقولون:
{رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا} أي: وسعتْ رحمتُك وعلمك كل شيء، ونصبه على التمييز.
{فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ} دينَ الإسلام.
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين سقط من "ت".
(¬2) رواه الطبري في "تفسيره" (19/ 261)، عن شهر بن حوشب.
ورواه أبو الشيخ في "العظمة" (3/ 954)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (3/ 55)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (364)، عن هارون بن رئاب.
(¬3) انظر: "تفسير البغوي" (4/ 36).
(¬4) "واحد" زيادة من "ت".