كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} احفظهم عنه. قرأ رويس عن يعقوب بخلاف عنه: (وَقِهِمُ) بضم الهاء (¬1).
قال مطرف: أنصحُ عباد الله للمؤمنين الملائكةُ، وأغشُّ الخلقِ للمؤمنين هم الشياطين، وتلا هذه الآية (¬2).
{رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8)}.

[8] {رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ} إياها.
{وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ} عطف على (هم) في (وَأَدْخِلْهُمْ)؛ أي: أدخل معهم هؤلاء؛ ليتم سرورهم.
{إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ} الذي لا يمتنع عليه مقدور {الْحَكِيمُ} فيما يفعله.
{وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9)}.

[9] {وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ} ادفعْ عنهم العقوبات يوم القيامة، والمعنى:
¬__________
(¬1) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 340)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (1/ 273)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 37).
(¬2) رواه الطبري في "تفسيره" (21/ 358)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (2/ 208)، وانظر: "تفسير البغوي" (4/ 36)، و"الدر المنثور" للسيوطي (7/ 276).

الصفحة 101