كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

وقهم ما يسوؤهم. قرأ رويس عن يعقوب: (وَقِهُمُ السَّيَّئَاتِ) بضم الهاء والميم، والباقون: بكسرهما (¬1).
{وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} حيث وجدوا بأعمال منقطعة نعيمًا لا ينقطع.
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10)} [غافر: 10].

[10] {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ} عند دخولِ النار ورؤيتِهم أعمالَهم الخبيثةَ ومقتِهم أنفسَهم.
{لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ} المعنى: أنه يقال لهم يوم القيامة: لمقتُ الله أنفسَكم حين كان الأنبياء يدعونكم إلى الإيمان فتأبون أشدُّ مما تمقتونها اليوم وأنتم في النار.
{قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11)}.

[11] {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ} أي: إماتتين: الأولى: أن خلقوا في أصلاب آبائهم مواتًا، والثانية: عند انقضاء آجالهم.
{وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} إحياءتين: الأولى: الخروج من البطن، والثانية: البعث يوم القيامة.
¬__________
(¬1) انظر: المصادر السابقة.

الصفحة 102