كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

و (التَّنَادِي) بإثبات الياء فيهما وصلًا، وأثبتها (¬1) ابن كثير ويعقوب فيهما وصلًا ووقفًا، وحذفها الباقون فيهما في الحالين (¬2).
{يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16)}.

[16] {يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ} خارجون من قبورهم في بَراز من الأرض، ينظرُهم البصر، لا تسترهم أَكَمَةٌ ولا غيرها، ونصب (يَوْمَ) على البدل من الأول، فهو نصب لمفعول {لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ} في الدارين {مِنْهُمْ شَيْءٌ} من أعمالهم وأحوالهم، فبعد فناء الخلق يقول تعالى:
{لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} فلم يُجَبْ، فيجيب نفسه تعالى بقوله:
{لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} الذي قهر الخلق بالموت.
{الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17)}.

[17] {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} يُجزى المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.
¬__________
(¬1) في "ت": "وأثبتهما".
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 192)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 366)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 38 - 39).

الصفحة 105