كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{يَاقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29)}.

[29] ثم استعطفهم بقوله: {يَاقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ} أي: غالبين في أرض مصر.
{فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ} يمنعنا من عذابه.
{إِنْ جَاءَنَا} إذا قتلتم أولياءه.
فثَمَّ {قَالَ فِرْعَوْنُ} إضرابًا عن مجادلة المؤمن انقطاعًا لقومه:
{مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى} أي: ما أشير عليكم إلا بما أشير به على نفسي، وهو قتل موسى.
{وَمَا أَهْدِيكُمْ} أدعوكم {إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} طريقَ الفلاح.
{وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (30)}.

[30] {وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ} أي: أيام {الْأَحْزَابِ} لأنه كان لكل حزب يوم. وتقدم اختلاف القراء في فتح الياء وإسكانها من (إِنِّي أَخَافُ).
{مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (31)}.

[31] {مِثْلَ دَأْبِ} عطف بيان لـ (مثل) قيل: أي: مثل عادة.

الصفحة 113