كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)
{وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} الإقامة، فليُعْتَدَّ لها.
{مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (40)}.
[40] {مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا} وهو النار إن لم يتب.
{وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ} والصالح: الطاعات.
{فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} رزقًا واسعًا بلا تبعة.
قرأ نافع، وابن عامر (¬1)، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم، ورويس عن يعقوب: (يَدْخُلُونَ) بفتح الياء وضم الخاء، وقرأ الباقون: بضم الياء وفتح الخاء (¬2).
{وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41)}.
[41] {وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ} من النار بالتوحيد. قرأ الكوفيون، ويعقوب، وابن ذكوان عن ابن عامر: (مَا لِي) بإسكان الياء،
¬__________
(¬1) "وابن عامر" زيادة من "ت".
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 571)، و"التيسير" للداني (ص: 97)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 252)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 48 - 49).
الصفحة 119