كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)
الإشباع (¬1)، يعني: حقًّا {أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} لأعبده.
{لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ} إلى نفسه قط بالعبادة.
{فِي الدُّنْيَا} لعجزه.
{وَلَا فِي الْآخِرَةِ} ينتفع بها.
{وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ} فيجازي كلًّا بما يستحقه.
{وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ} المشركين {هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} ملازموها.
{فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44)}.
[44] {فَسَتَذْكُرُونَ} إذا نزل بكم العذاب {مَا أَقُولُ لَكُمْ} من النصيحة، فثَمَّ توعدوه لمخالفته دينَهم، فقال:
{وَأُفَوِّضُ} أردُّ {أَمْرِي إِلَى اللَّهِ} معتمدًا عليه. قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو: (أَمْرِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (¬2).
{إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} يعلم المحق من المبطل.
¬__________
(¬1) انظر: المصدرين السابقين.
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 192)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 366)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 50).
الصفحة 121