كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45)}.

[45] ثم خرج المؤمن من بينهم، فقصدوا قتله.
{فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا} به، فنجا مع موسى.
{وَحَاقَ} نزل {بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ} الغرقُ في الدنيا، والنار في الآخرة.
{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)}.

[46] وذلك قوله: {النَّارُ} وهي رفع على البدل من (سُوءُ الْعَذَابِ).
{يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا} أي: يُحرقون بها نحو: عُرض القوم على السيف؛ أي: قتلوا به.
{غُدُوًّا وَعَشِيًّا} صباحًا ومساءً.
قال ابن مسعود: "أرواحُ آلِ فرعونَ في أجوافِ طيرٍ سود يُعرضون على النار كلَّ يوم مرتين حتى تقوم الساعة" (¬1).
ثم أخبر عن مستقرهم يوم القيامة فقال:
¬__________
(¬1) رواه عنه عبد الرزاق في "تفسيره" (3/ 182)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (10/ 3267). ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (34160)، والطبري في "تفسيره" (21/ 295) عن الهذيل بن شرحبيل.

الصفحة 122