كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ (53)}.

[53] {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى} النبوة والحكمة، والتوراة تعم جميع ذلك.
{وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} من بعد موسى.
{الْكِتَابَ} وهي عبارة عن أن طوائف بني إسرائيل قرنًا بعد قرن تصير فيهم التوراة إمامًا، فكان بعضهم يرثها عن (¬1) بعض.
{هُدًى وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (54)}.

[54] {هُدًى وَذِكْرَى} إرشادًا وتذكرة.
{لِأُولِي الْأَلْبَابِ} دون الأعمار الذين لا يعقلون.
{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (55)}.

[55] {فَاصْبِرْ} يا محمد على أذاهم.
{إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} بنصر أوليائه وقهر أعدائه، فكما نصر موسى وأبقى التوراة في إسرائيل، فكذلك ينصرك ويبقي آثارك في أتباعك.
{وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} ليُستن بك {وَسَبِّحْ} صلِّ (¬2).
¬__________
(¬1) في "ت": "على".
(¬2) "صلِّ" زيادة من "ت".

الصفحة 126