كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)
{إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (59)}.
[59] {إِنَّ السَّاعَةَ} القيامة.
{لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا} لا شك في مجيئها] (¬1).
{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ} لا يصدقون بها.
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60)}.
[60] {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي} اعبدوني. قرأ ابن كثير: (ادْعُونِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (¬2)، وأبو عمرو يدغم اللام في الراء، وكذلك في قوله (وَقَال رَّجُلٌ) وشبهه حيث وقع (¬3) {أَسْتَجِبْ لَكُمْ} أُثِبْكم.
{إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} صاغرين. قرأ ابن كثير، وأبو جعفر، وأبو بكر عن عاصم، ورويس عن يعقوب: (سَيُدْخَلُونَ) بضم الياء وفتح الخاء مجهولًا، وقرأ الباقون: بفتح الياء وضم الخاء معلومًا (¬4)، وقيل: الدعاء هو الذكر والسؤال.
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين سقط من "ت".
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 573)، و"التيسير" للداني (ص: 192)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 54).
(¬3) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 342)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 54).
(¬4) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 572)، و"تفسير البغوي" (4/ 51 - 52)، =
الصفحة 129