كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (67)}.

[67] {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} أي: أطفالًا، وتعلق (لِتَبْلُغُوا) بمحذوف تقديره: يُبقيكم.
{ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ} تكامُلَ قوتكم، وكذلك.
{ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا} قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم، وابن ذكوان عن ابن عامر: (شِيُوخًا) بكسر الشين، والباقون: بضمها (¬1).
{وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ} من قبل الأَشُدّ، ومن قبل أن يصير شيخًا، يفعل ذلك بكم لتعيشوا.
{وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى} وقتًا محددًا، وهو وقت الموت.
{وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} دلائل التوحيد، فتؤمنون.
{هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (68)}.

[68] {هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا} أراده.
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 192)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 380)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 56).

الصفحة 133