كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} عقب الإرادة بلا إباء. قرأ ابن عامر: (فَيَكُونَ) بنصب النون، والباقون: بالرفع (¬1).
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ (69)}.

[69] {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ} يعني: القرآن، يقولون: ليس من عند الله {أَنَّى يُصْرَفُونَ} عن التصديق به؟!
{الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (70)}.

[70] {الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ} القرآن.
{وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا} من سائر الكتب.
{إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (71)}.

[71] {إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ} (إِذْ) ظرف زمان ماض بمعنى الاستقبال؛ لأن مستقبل فعله تعالى كالماضي في تحققه لـ (يعلمون) {وَالسَّلَاسِلُ} عطف على (الأَغْلالُ)، فالخبر: (في أعناقهم).
{يُسْحَبُونَ} بها.
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 76)، و"الكشف" لمكي (1/ 260)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 57).

الصفحة 134