كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9)}.

[9] {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} الأحد والإثنين.
قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس عن يعقوب: (أَئِنَّكمْ) بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثّانية بين الهمزة والياء، وفصل بين الهمزتين بألف: أبو عمرو، وأبو جعفر، وقالون، واختلف عن هشام، وقرأ الكوفيون، وابن عامر، وروح عن يعقوب: بتحقيق الهمزتين (¬1) {وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا} أشباهًا وأمثالًا.
{ذَلِكَ} خالق الأرض {رَبُّ الْعَالَمِينَ} الّذي خلق جميع الموجودات.
* * *
{وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10)}.

[10] {وَجَعَلَ فِيهَا} أي: في الأرض.
{رَوَاسِيَ} أي: جبالًا (¬2) ثوابت.
{مِنْ فَوْقِهَا} من فوق الأرض مرتفعة عليها {وَبَارَكَ فِيهَا} بما خلق من المياه والزروع والضروع {وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا} أي: قسم في الأرض الأرزاق
¬__________
(¬1) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (1/ 370)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 380)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 64).
(¬2) "جبالًا" زيادة من "ت".

الصفحة 145