كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

أسلم (¬1) فصار وليًّا بالإسلام، حميمًا بالقرابة، أو نزلت في شأن أبي جهل وإيذائه رسول الله (¬2) - صلى الله عليه وسلم -، فأمر بالصفح عنه، ونسختها آية القتال (¬3).
* * *
{وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)}.

[35] {وَمَا يُلَقَّاهَا} أي: هذه الخصلة.
{إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا} على كظم الغيظ.
{وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} في الخير والثواب.
* * *
{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)}.

[36] {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ} (إِمَّا) شرط، وجواب الشرط قوله: {فَاسْتَعِذْ} والنزغ شبهُ النخس، وهو الوسوسة، فكان الشيطان (¬4) ينخس الإنسان، ويحركه، ويبعثه على ما لا يحل، المعنى: إنْ صرفك الشيطان بوسوسته عن الخير، فاستعذ {بِاللَّهِ} منه، وهو يعصمك.
{إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ} لاستعاذتك {الْعَلِيمُ} بنيتك.
* * *
¬__________
(¬1) "ثمّ أسلم" زيادة من "ت".
(¬2) في "ت": "الرسول".
(¬3) انظر: "تفسير البغوي" (4/ 67)، و"تفسير القرطبي" (15/ 362).
(¬4) "فكان الشيطان" زيادة من "ت".

الصفحة 158