كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

سنة، وتقدم ذكر اختلافهم ملخصًا (¬1) عند سجدة مريم.
* * *
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39)}.

[39] {وَمِنْ آيَاتِهِ} دلائل قدرته.
{أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً} يابسة لا نبات فيها.
{فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ} انتفخت بالنبات، وتزخرفت.
{وَرَبَتْ} زادت. قرأ أبو جعفر: (وَرَبَأَتْ) بهمزة مفتوحة بعد الباء، والباقون: بحذفها (¬2).
{إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا} بعد موتها.
{لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} من الإحياء والإماتة.
* * *
{إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40)}.

[40] {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ} يميلون {فِي آيَاتِنَا} بالطعن فيها. قرأ حمزة: (يَلْحَدُونَ) بفتح الياء والحاء، والباقون: بضم الياء وكسر الحاء (¬3).
¬__________
(¬1) "ملخصًا" ساقطة من "ت".
(¬2) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 325)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 73 - 74).
(¬3) انظر: "التيسير" للداني (ص: 114)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 381)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 74).

الصفحة 160