كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا} فنجازيهم على إلحادهم، ونزل استفهامًا وعيدًا ووعدًا:
{أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} أمر تهديد ووعيد.
{إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} فيجازيكم به.
* * *
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41)}.

[41] {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ} بالقرآن {لَمَّا جَاءَهُمْ} وجواب (إن) محذوف؛ أي: خسروا، ثمّ وصف الذكر فقال:
{وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} كريم على الله.
* * *
{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)}.

[42] {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} أي: ليس فيما تقدمه من الكتب ما يبطل شيئًا منه، وليس فيما (¬1) بعده من نظر ناظر وفكرة عاقل ما يبطل شيئًا منه، ولا يتطرق إليه ما يبطله من جهة ما، ولا يجد إليه سبيلًا.
وهو {تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} يحمده كلّ مخلوق.
* * *
¬__________
(¬1) في "ت": "يأتي".

الصفحة 161