كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

بالفاء جواب ما قبل؛ لأنها شرطية محلها رفع ابتداء، ومن حذف الفاء، جعل ما في أول الآية مبتدأ، و (بِمَا كَسَبَتْ) خبرها.
قال - صلى الله عليه وسلم -: " {وَمَا أَصَابَكُمْ} من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا، {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ}، والله أكرم من أن يُثَنِّيَ عليكم العقوبة في الآخرة" (¬1) {وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} من الذنوب، فلا يعاقب عليها. قال - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده! ما من خَدْشٍ، ولا عود، ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق، إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر" (¬2).
...
{وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (31)}.

[31] {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} بفائتين {فِي الْأَرْضِ} هربًا حيثما كنتم.
{وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} يدفع عنكم المصائب.
¬__________
= القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 367)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 91).
(¬1) رواه أحمد في "المسند" (1/ 85)، وأبو يعلى الموصلي في "المسند" (453). قال الهيثمي في "المجمع" (7/ 104): فيه أزهر بن راشد، وهو ضعيف.
(¬2) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (3/ 192)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (8/ 558)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (10/ 3278).

الصفحة 191