كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

عنكم الوحيَ وإنزالَ القرآن عفوًا عنكم، وغفرًا لإجرامكم {أَنْ كُنْتُمْ} قرأ نافع، وأبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف: (إِنْ كُنْتُمْ) بكسر الهمزة؛ أي: إذ كنتم، والباقون: بفتحها (¬1)؛ أي: لأن كنتم.
{قَوْمًا مُسْرِفِينَ} في كفركم، فلا تؤمرون ولا تنهون.
...
{وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (6)}.

[6] {وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ} تسليةٌ لنبيه - صلى الله عليه وسلم -.
...
{وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (7)}.

[7] وذكرُ أسوةٍ له، ووعيد لهم وتهديد: {وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} كاستهزاء قومك بك.
...
{فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (8)}.

[8] {فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ} أي: من قريش {بَطْشًا} نصب على التمييز. {وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ} أي: سلفَ في القرآن في غير موضع ذكرُ قصتهم التي يُسار بها لشهرتها مسيرَ الأمثال، وهم قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 584)، و"تفسير البغوي" (4/ 92)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 368)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 101).

الصفحة 206