كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)
{وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33)}.
[33] ثم أومأ تعالى إلى أن لا قدر للدنيا عنده بقوله: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} أي: لولا أن يصيروا كلهم كفارًا، فيجتمعون على الكفر.
{لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ} وتبدل من (لِمَنْ) {لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ} قرأ ابن كثير، وأبو جعفر، وأبو عمرو: (سَقْفًا) بفتح السين وإسكان القاف مفردًا، وقرأ الباقون: بضم السين والقاف جمعًا (¬1).
{وَمَعَارِجَ} مصاعِدَ، جمع مَعْرَج {عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} يعلون إلى السطح.
...
{وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34)}.
[34] {وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا} من فضة {عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ} قرأ أبو جعفر: (يَتَّكُونَ) بضم الكاف وإسكان الواو من غير همز، والباقون: بكسر الكاف والهمز (¬2).
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 196)، و"تفسير البغوي" (4/ 79)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 370)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 111).
(¬2) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 397)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 112).
الصفحة 218