كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36)}.

[36] {وَمَنْ يَعْشُ} يُعرض {عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ} فلم يخفْ عقابه، والمراد بذكر الرحمن: القرآن (¬1).
[قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بلا إلهَ إلا اللَّهُ، والاستغفار، وأكثروا منهما؟ فإن إبليس قال: أهلكتُ الناسَ بالذنوب، وأهلكوني بالاستغفار، ولا إله إلا الله، فلما رأيت ذلك، أهلكتهم بالأهواء، وهم يحسبون أنهم مهتدون"] (¬2) (¬3).
{نُقَيِّضْ} نسبب {لَهُ شَيْطَانًا} نسلطه عليه. قرأ يعقوب: (يُقَيِّضْ) بالياء؛ أي: الرحمن، وقرأ الباقون: بالنون، واختلف عن أبي بكر راوي عاصم (¬4).
{فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} لا يفارقه يغويه دائمًا.
¬__________
(¬1) "القرآن" زيادة من "ت".
(¬2) ما بين معكوفتين ساقطة من "ت".
(¬3) رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (1/ 9)، وأبو يعلى في "مسنده" (136)، من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 207): فيه عثمان بن مطر. وهو ضعيف.
(¬4) انظر: "تفسير البغوي" (4/ 99)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 369)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 386)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 114).

الصفحة 220