[38] {حَتَّى إِذَا جَاءَنَا} قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: (جَاءَانَا) بألف بعد الهمزة على التثنية؛ أي: العاشي والشيطان، وقرأ الباقون: بغير ألف على التوحيد (¬1)؛ أي: إذا جاء العاشي القيامةَ، ورأى أهوالَها {قَالَ} لشيطانه تندمًا:
{يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ} أي: بُعْدَ ما بينَ المشرق والمغرب، فغلِّب المشرقُ كتغليب القمر في القمرين للشمس والقمر.
{الْقَرِينُ} الشيطانُ.
...
{وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (39)}.
[39] فعند دخول العاشين النار يقال لهم: {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ} في الآخرة.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 586)، و"تفسير البغوي" (4/ 99)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 369)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 114 - 115).