كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

بعهده {عِنْدَكَ} أنك مجاب الدعوة.
{إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ} مؤمنون، وعدٌ منهم معلن بشرط الدعاء.
...
{فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (50)}.

[50] {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ} بدعاء موسى.
{إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} ينقُضون عهدَهم، ويُصِرُّون على كفرهم.
...
{وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51)}.

[51] {وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ} افتخارًا.
{قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ} وهو من نحو الإسكندرية إلى أسوان بطول النيل {وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ} وهي الخلجان الكبار الخارجة من النيل، وأعظمها نهر الإسكندرية، وتنبس، ودمياط، ونهر طولون {تَجْرِي مِنْ تَحْتِي} أي: من تحت قصوري وسريري، وبين يدي (¬1)، وفي بساتيني.
قال الحافظ أبو الفرج بن الجوزي - رحمه الله - يومًا في قول فرعون: {وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي}: ويحه! افتخر بنهر ما أجراه ما أجراه. قرأ الكوفيون، وابن عامر، ويعقوب، وقنبل عن ابن كثير: (تَحْتِي) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها (¬2).
¬__________
(¬1) "وبين يدي" ساقطة من "ت".
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 590)، و"التيسير" للداني (ص: 197)، =

الصفحة 226