كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} المعنى: أن الجنة قد دخلت في ملككم كدخول الميراث في ملك وارثه؛ بفضل الله وهداه، وليس المعنى: أن أعمالهم أوجبت على الله دخولهم الجنة، وإنما حظوظُهم منها على قدر أعمالهم. قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وهشام عن ابن عامر: (أُورثتُّمُوها) بإدغام الثاء في التاء، وقرأ الباقون: بالإظهار (¬1).
{لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73)}.

[73] {لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ} في الحديث: "لا ينزعُ رجلٌ من الجنة من ثمرها إلَّا نبت مكانها مِثْلاها" (¬2).
{إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74)}.

[74] {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ} وهم الكفار {فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} خبر (إن).
{لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75)}.

[75] {لَا يُفَتَّرُ} لا يُخَفَّف {عَنْهُمْ} العذابُ.
{وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} آيسون.
¬__________
(¬1) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 387)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 125).
(¬2) رواه البزار في "مسنده" (10/ 414 - "مجمع الزوائد" للهيثمي)، والطبراني في "المعجم الكبير" (1449)، من حديث ثوبان رضي الله عنه. قال الهيثمي: وأحد إسنادي البزار ثقات.

الصفحة 235