كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)
{قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81)}.
[81] {قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ} في زعمكم. قرأ حمزة، والكسائي: (وُلْدٌ) بضم الواو وإسكان اللام، والباقون: بفتحهما (¬1) {فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} لله؛ فإنه واحد لا شريك له، ولا ولد، نزلت لما قيل: الملائكة بنات الله؛ تبكيتًا لهم. قرأ نافع، وأبو جعفر: (فَأَنَا أَوَّلُ) بالمد (¬2).
...
{سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82)}.
[82] ثم نزه تعالى نفسه، فقال: {سُبْحَانَ} الله (¬3).
{رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} يقولون؛ من الكذب، وخص السموات والأرض والعرش؛ لأنها أعظم المخلوقات.
...
{فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83)}.
[83] {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا} في باطلهم {وَيَلْعَبُوا} في دنياهم.
{حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} فيه العذاب، وهو يوم القيامة. قرأ
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 149 - 150)، و"الكشف" لمكي (2/ 92)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 127).
(¬2) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 230 - 231)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 387)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 127 - 128).
(¬3) لفظ الجلالة "الله" سقط من "ت".
الصفحة 238