ورويس عن يعقوب: (يُرْجَعُونَ) بالغيب، والباقون: بالخطاب، ومنهم روح عن يعقوب، ويعقوب على أصله في فتح حرف المضارعة وكسر الجيم (¬1).
...
{وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86)}.
[86] {وَلَا يَمْلِكُ} آلهتُهم {الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ} من دون الله {الشَّفَاعَةَ} كما زعموا أنهم شفعاؤهم عند الله {إِلَّا مَنْ شَهِدَ} استثناء منقطع؛ أي: لكن من شهد.
{بِالْحَقِّ} وهم عيسى وعزير والملائكة، فإنهم عُبدوا من دون الله، ويملكون شفاعة بأن يملِّكها الله إياهم؛ إذ هم ممن شهد بالحق، وهو قول لا إله إلا الله كلمة التوحيد.
{وَهُمْ يَعْلَمُونَ} بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم.
...
{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87)}.
[87] {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} يُصْرَفون (¬2) عن عبادته.
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 289)، و"التيسير" للداني (ص:197)، و"تفسير البغوي" (4/ 109)، و "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 370)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 129).
(¬2) "يصرفون" زيادة من "ت".