نزل فيها القرآن من أم الكتاب من السماء السابعة إلى السماء الدنيا، ثم نزل به جبريل -عليه السلام- نجومًا في نيف وعشرين سنة، وقيل: هي ليلة النصف من شعبان، وسميت مباركة؛ لكثرة خيرها وبركتها على العالمين.
روي عن النبي -عليه السلام-: أنه قال: "ينزل الله - جل ثناؤه - ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا، فيغفر لكل نفس، إلا إنسانًا في قلبه شيء" (¬1)؛ أي: شركًا بالله.
وعنه - صلى الله عليه وسلم -: "تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان، حتى إن الرجل لينكح ويولد له، ولقد أخرج اسمه في الموتى" (¬2).
{إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} للكافر بالعذاب.
...
{فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4)}.
[4] {فِيهَا} في الليلة المباركة {يُفْرَقُ} يفصل (¬3) {كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} محكم من خير وشر، وأجل ورزق، وكل ما هو كائن من السنة إلى السنة.
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (1/ 222)، والعقيلي في "الضعفاء" (3/ 29)، من حديث القاسم بن محمد، عن أبيه أو عمه، عن جده أبي بكر رضي الله عنه، به. وإسناده ضعيف. قال العقيلي: وفي النزول في ليلة النصف من شعبان أحاديث فيها لين، والرواية في النزول في كل ليلة أحاديث ثابتة صحاح، فليلة النصف من شعبان داخلة فيها إن شاء الله.
(¬2) رواه البيهقي في "شُعب الإيمان" (3839) عن عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس، مرسلًا.
(¬3) "يفصل" زيادة من "ت.".