كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{قَوْمَ فِرْعَوْنَ} بالإمهال، وكثرة الأموال، فارتكبوا المعاصي.
{وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ} على الله، وهو موسى بن عمران عليه السلام.
...
{أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (18)}.

[18] فقال لهم: {أَنْ أَدُّوا} سَلِّموا {إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ} بني إسرائيل؛ لأذهب بهم إلى الشام {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} على الوحي.
...
{وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (19)}.

[19] {وَأَنْ لَا تَعْلُوا} تَطْغَوا {عَلَى اللَّهِ} فتعصوه {إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} حجة ظاهرة، ودليل واضح على رسالتي. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو: (إِنِّيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (¬1).
...
{وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (20)}.

[20] فلما قال ذلك، توعدوه بالقتل، فقال:
{وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ} أي: تقتلون. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، ويعقوب بخلاف عن أبي جعفر: (عُذْتُ)
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 593)، و "التيسير" للداني (ص: 198) و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 371)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 138).

الصفحة 248