[24] {وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا} ساكنًا بعد أن انفرق؛ لأن موسى لما قطع البحر، عطف ليضرب البحر بعصاه ليلتئم؛ خوفًا أن يتبعه فرعون وجنوده، فقيل له: اترك البحر كحاله حتى يدخله القبط.
{إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ} أخبر موسى بإغراقهم؛ ليطمئن قلبه في ترك البحر كما جاوزه.
...
{كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25)}.
[25] ثم ذكر ما تركوه بمصر، فقال: {كَمْ تَرَكُوا} (كَمْ) خبر للتكثير.
{مِنْ جَنَّاتٍ} بساتين {وَعُيُونٍ} روي أنها كانت متصلة من رشيد إلى أسوان، وقدر المسافة بينهما أكثر من عشرين يومًا. قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم، وابن ذكوان عن ابن عامر: (وَعِيُونٍ) بكسر العين، والباقون: بضمها (¬2).
¬__________
(¬1) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 388)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 139 - 140).
(¬2) المصدران السابقان.