كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26)}.

[26] {وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} مجلس حسن، وسمي كريمًا؛ لأنه مجلس الملوك.
...
{وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27)}.

[27] {وَنَعْمَةٍ} -بفتح النون-: الترفُّه، وبالكسر: الإنعام، و-بالضم-: المسرة، والتلاوة بالأول {كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ} قرأ أبو جعفر: (فَكِهِينَ) بغير ألف بعد الفاء؛ أي: بَطِرين، وقرأ الباقون: بالألف (¬1)؛ أي: ناعمين.
...
{كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (28)}.

[28] {كَذَلِكَ} أي: أفعل بمن عصاني {وَأَوْرَثْنَاهَا} أي: أموالَ القبط.
{قَوْمًا آخَرِينَ} من بني إسرائيل.
...
{فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ (29)}.

[29] {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ} ذلك أن المؤمن إذا مات، تبكي عليه السماء والأرض أربعين صباحًا، وهؤلاء لم يكن يصعد لهم عمل صالح فتبكي السماء على فقده، ولا لهم على الأرض عمل صالح فتبكي
¬__________
(¬1) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 354 - 355)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 140).

الصفحة 251