كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ} اختبار ظاهرَ، والله تعالى يختبر بالنعم كما يختبر بالنقم.
...
{إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ (34)}.

[34] {إِنَّ هَؤُلَاءِ} يعني: مشركي مكة {لَيَقُولُونَ} حين قيل لهم: إنكم تموتون ثم تحيون:
...
{إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (35)}.

[35] {إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى} التي في الدنيا {وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ} بمبعوثين.
...
{فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (36)}.

[36] {فَأْتُوا بِآبَائِنَا} الذين ماتوا {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أنا نُبعث أحياء بعد الموت.
...
{أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (37)}.

[37] ثم خوَّفهم مثلَ عذاب الأمم الخالية، فقال: {أَهُمْ خَيْرٌ} في القوة والمنعة.
{أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} هو الحِمْيَرِيُّ ملك اليمن، سمي بذلك؛ لكثرة أتباعه، وكل واحد منهم يسمى تُبَّعًا؛ لأنه يتبع صاحبه، وكان هذا يعبد النار، فأسلم

الصفحة 253