كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (50)}.

[50] وذلك أن أبا جهل كان يقول للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أنا أعز أهل الوادي، وأكرمُهم، فوالله لن تستطيع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئًا (¬1)، فثَمَّ يقال له:
{إِنَّ هَذَا} أي: الأمر الذي أنتم فيه {مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ} تشكُّون.
...
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51)}.

[51] {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ} قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر: (مُقَامٍ) بضم الميم على المصدر؛ أي؛ في إقامة، وقرأ الباقون: بالنصب (¬2)؛ أي: مجلس {أَمِينٍ} من الفتن والمحن.
...
{فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52)}.

[52] {فِي جَنَّاتٍ} بدل من مقام {وَعُيُونٍ} تقدم اختلاف القراء في كسر العين وضمها من (عُيُونٍ) في الحرف المتقدم [الآية: 25].
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "تفسيره" (22/ 48) عن قتادة، وانظر: "تفسير البغوي" (4/ 120)، و"تفسير القرطبي" (16/ 151).
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 198)، و "تفسير البغوي" (4/ 120)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 371)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 143).

الصفحة 258