كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

(الرِّيَاحِ) على الجمع، (آيَاتٌ) بالرفع (¬1)، تلخيصه: إن في المذكور لدلالاتٍ على الوحدانية {لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} الدليلَ، فيؤمنون.
...
{تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6)}.

[6] {تِلْكَ} الآيات المذكورات.
{آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ} بالصدق والإعلام بحقائق الأمور في أنفسها.
{فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ} أي: بعد كتابه {وَآيَاتِهِ} معجزاتِ أنبيائِه {يُؤْمِنُونَ} توبيخ وتقريع، وفيه قوة التهديد. قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو، وروح، وحفص: (يُؤْمِنُونَ) بالغيب موافقة لما قبله، وقرأ الباقون: بالخطاب (¬2) على معنى: قل لهم يا محمد: فبأي حديث تؤمنون؟
...
{وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7)}.

[7] {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ} كذاب {أَثِيمٍ} وهو النضر بن الحارث.
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 198)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 371)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 148).
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 594)، و"تفسير البغوي" (4/ 123)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 371 - 372)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 148 - 149).

الصفحة 263