كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

شتمه بمكة، فهمَّ عمر أن يبطش به، فأنزل الله الآية، وأمره أن يعفو عنه (¬1).
قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف: (لِنَجْزِيَ) بالنون التي للعظمة، وقرأ الباقون، ومنهم أبو جعفر: بضم الياء وفتح الزاي مجهولًا، وجاءت أيضًا عن عاصم (¬2)، وهذا على أن يكون التقدير: ليُجْزى الجزاءُ قومًا، ونظيره (وَنُجِّي الْمُؤْمِنِينَ) على قراءة ابن عامر وأبي بكر في سورة الأنبياء؛ أي: نُجِّي النَّجاءُ المؤمنين، وتقدم التنبيه على ذلك في محله.
...
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15)}.

[15] {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ} ثوابُه {وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} عقابُه.
{ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} فيجازيكم بأعمالكم. قرأ يعقوب: (تَرْجِعون) بفتح التاء وكسر الجيم، والباقون: بضم التاء وفتح الجيم (¬3).
...
{وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (16)}.

[16] {وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ} التوراة.
¬__________
(¬1) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (5/ 83).
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 198)، و"تفسير البغوي" (4/ 125)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 372)، و "معجم القراءات القرآنية" (6/ 151).
(¬3) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 208)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 152).

الصفحة 267