كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (19)}.

[19] {إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا} لن يدفعوا.
{عَنْكَ مِنَ اللَّهِ} أي: من عذاب الله (¬1).
{شَيْئًا} إن اتبعت أهواءهم.
{وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} فَوالِهِ بالتقوى واتباع الشريعة.
...
{هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20)}.

[20] {هَذَا} أي: القرآن {بَصَائِرُ} معالِمُ {لِلنَّاسِ} يتبصرون بها دينهم.
{وَهُدًى} من الضلال {وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} بالبعث.
...
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21)}.

[21] ولما قال نفر من مشركي مكة للمؤمنين: لئن كان ما تقولون من البعث حقًّا، لنُفَضلَنَّ عليكم في الآخرة كما فُضِّلنا في الدنيا، نزل إنكارًا
¬__________
(¬1) "الله": لفظ الجلالة لم يرد في "ت".

الصفحة 269