كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

أي: القرآن مصدق لسان محمّد - صلى الله عليه وسلم -، وهو عربي {لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا} بوضع العبادة في غير موضعها، وهم مشركو مكّة. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، ويعقوب: (لِتُنْذِرَ) بالخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقرأ الباقون: بالغيب؛ يعني: الكتاب، واختلف عن البزي راوي ابن كثير (¬1) {وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ} (وبشرى) في محل الرفع؛ أي: هذا كتاب مصدق وبشرى.
* * *
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13)}.

[13] {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} على العمل بموجب الإقرار بالتوحيد {فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} ممّا يحل بالكفرة {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} على أمر ما.
* * *
{أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14)}.

[14] {أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} من الأعمال الصالحة.
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 199)، و"تفسير البغوي" (4/ 136)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 372)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 164).

الصفحة 286