[15] {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ} ألزمناه (¬1)، والمراد: النوع، فهي وصية من الله في عباده {بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا} أي: ليفعل ذا حسن. قرأ الكوفيون: (إِحْسَانًا) بزيادة همزة مكسورة قبل الحاء، وإسكان الحاء وفتح السين وألف بعدها، وكذلك هو في مصاحف الكوفة، وقرأ الباقون: بضم الحاء وإسكان السين من غير همزة ولا ألف، وكذلك هو في مصاحفهم (¬2).
{حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا} على مشقة حين تتوقع حوادثه {وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا} أي: كارهة، والمراد: شدة الطلق. قرأ الكوفيون، ويعقوب، وابن ذكوان عن ابن عامر: (كُرْهًا) بضم الكاف، والباقون: بالنصب فيهما، وهما لغتان (¬3)، وقد عدد تعالى على الأبناء مِنَنَ الأمهات، وذكر الأم في هذه الآيات في أربع مراتب، والأب في واحدة، جمعها الذكر في قوله: {لَهُمْ
¬__________
(¬1) "ألزمناه" زيادة من "ت".
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 596)، و"التيسير" للداني (ص: 199)، و"تفسير البغوي" (3/ 136)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 165).
(¬3) انظر: "التيسير" للداني (ص: 199)، و"تفسير البغوي" (4/ 136)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 248)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 165 - 166).