كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)
{قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22)}.
[22] {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا} لتصرِفَنا {عَنْ} عبادة.
{آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} من العذاب.
{إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} في وعدك.
* * *
{قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (23)}.
[23] {قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ} هو يعلم متى يأتيكم العذاب.
{وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ} من الوحي إليكم (¬1)، {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ} [النور: 54].
{وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ} باستعجالكم العذاب. قرأ أبو عمرو: (وَأبلِغُكُمْ) بإسكان الباء وتخفيف اللام، والباقون: بفتح الباء وتشديد اللام (¬2)، وقرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عموو، والبزي عن ابن كثير؛ (وَلَكِنِّيَ) بفتح الياء، والبادون: بإسكانها (¬3).
¬__________
(¬1) "إليكم" ساقطة من "ت".
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 111)، و "معجم القراءات القرآنية" (6/ 172).
(¬3) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 598 - 599)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 373)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 172).
الصفحة 297