كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

الذال عند الصاد، والباقون: بالإدغام (¬1) {نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} جن نصيبين اليمن، قال ابن عبّاس: "هم تسعة: سليط، وشاصر، وماصر، وحسا، ومسا، وعليم، والأرقم، والأدرس، وحاصر (¬2) " (¬3).
{يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} منك.
{فَلَمَّا حَضَرُوهُ} أي: استماعَ القرآن؛ أي: كانوا منه بحيث يسمعون {قَالُوا} أي: قال بعضهم لبعض: {أَنْصِتُوا} أصغوا لاستماعه، قالوا: صَهْ.
{فَلَمَّا قُضِيَ} فُرغ من تلاوته {وَلَّوْا} رجعوا.
{إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ} مخوِّفين بأمر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
في الحديث: "الجنُّ ثلاثةُ أصناف: صنفٌ لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف كلاب وحيات، وصنف يحلُّون ويرتحلون" (¬4).
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 354)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 392)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 176).
(¬2) انظر: "الروض الأُنف" (1/ 354 و 2/ 235) و"فتح الباري" لابن حجر (8/ 674).
(¬3) جاء على هامش النسخة "ت": [أسماء الجن: وفيها، وكذا في عددهم خلاف ذكره السهيلي وغيره، ونصيبين -بفتح النون-: بلدة بالجزيرة بشمال سنجار وفي قرب منها جبل الجودي كما في "تقويم البلدان" وغيره.
(¬4) رواه ابن حبّان في "صحيحه" (6156)، والطبراني في "المعجم الكبير" (22/ 214)، والحاكم في "المستدرك" (3702)، من حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه. قال ابن كثير في "تفسيره" (3/ 539): رفعه غريب جدًّا.

الصفحة 302