كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)
وإسكان القاف من غير ألف وضم الراء، وقرأ الباقون: بالباء وفتح القاف وألف بعدها، وخفضِ الراء منونة (¬1). قرر القدرة على إحياء الموتى، وأكده بقوله:
{بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} كما قرر الربوبية بـ (بلى) في قوله (¬2): {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172].
* * *
{وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (34)}.
[34] {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ} ويقال (¬3) لهم: {أَلَيْسَ هَذَا} التعذيبُ {بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا} وذلك تصديقٌ حيث لا ينفع {قَالَ} أي: فيقول لهم المجاوب من الملائكة عند ذلك: {فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} بسبب كفركم.
* * *
{فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35)}.
[35] {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ} أي: الجد والحزم {مِنَ الرُّسُلِ}
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير البغوي" (4/ 149)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 355)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 177).
(¬2) "في قوله" سقط من "ت".
(¬3) في "ت": "فيقال".
الصفحة 306