[12] {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ} في الدنيا {وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ} ليس لهم همة إِلَّا بطونهم وفروجهم، ولا يفكرون في مآلهم {وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ} أي: موضع إقامتهم.
* * *
{وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (13)}.
[13] {وَكَأَيِّنْ مِنْ} أهل (¬1) {قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْك} أي: أخرجك أهلُها، المعنى: كم رجال هم أشدُّ من أهل مكّة.
{أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُم} من إهلاكنا. وتقدم اختلاف القراء في (وَكَأَيِّنْ) في سورة الحجِّ عند قوله تعالى: {فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا} قال ابن عبّاس: لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكّة إلى الغار، التفت إلى مكّة وقال: "أنت أحبُّ بلاد الله إلى الله، وأحبُّ بلاد الله إليَّ، ولو أن المشركين لم يخرجوني، لم أخرجْ منك"، فأنزل الله هذه الآية (¬2).
* * *
¬__________
(¬1) "أهل" زيادة من "ت".
(¬2) رواه عبد الرزّاق في "المصنِّف" (8868)، والإمام أحمد في "المسند" (4/ 305)، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن، ورواه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 305)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.