كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28)}.
[28] {ذَلِكَ} التوفِّي {بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ} من كتمان نعته -عليه السّلام- {وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ} أي: أبغضوا العمل بما يرضيه. قرأ أبو بكر عن عاصم: (رُضْوَانَهُ) بضم الراء، والباقون: بكسرها (¬1).
{فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} أبطلها لذلك.
* * *
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (29)}.
[29] {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} أظنَّ المنافقون.
{أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ} يعرفوا نفاقهم.
* * *
{وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (30)}.
[30] {وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ} أي: لو أردنا، لدللناك على المنافقين.
{فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ} بعلامتهم.
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 394)، و"معجم القراءات القرآنيّة" (6/ 195).
الصفحة 324