كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً} و (مِنْهُمْ) لبيان الجنس وليست للتبعيض؛ لأنه وعد للجميع.
{وَأَجْرًا عَظِيمًا} يعني: الجنة، وقد اجتمع حروف المعجم التسعة والعشرون في هذه الآية، وهي {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} إلى آخر السورة، أول حروف المعجم فيها ميم من (محمد)، وآخرها صاد من (الصالحات)، وتقدم نظير ذلك في سورة آل عمران في قوله: {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا} [الآية: 154]، وليس في القرآن آيتان كل آية حوت حروف المعجم غيرهما (¬1) من دعا الله بهما, استجيب له، والله أعلم.
...
¬__________
(¬1) من قوله (ص: 347): "وقيل: الإشارة إلى مكة" إلى هنا سقط من "ش".

الصفحة 357