{وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} لا يعيب بعضكم بعضًا. قرأ يعقوب: (تَلْمُزُوا) بضم الميم، والباقون: بكسرها (¬1).
{وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} النبز: اللقب، واللقب: ما يسمى به الإنسان بعد اسمه العَلَم، يعم المدح والذم، والتنابز: هو أن يدعى الإنسان بغير ما سُمي به مما يكرهه، المعنى: لا تلقبوا غيركم بالألقاب القبيحة؛ كالفاسق ونحوه، ولا تنادوه بها. قرأ البزي عن ابن كثير: (وَلاَ تَّنَابَزُوا) {وَلَا تَّجَسَّسُوا} (لِتَّعَارَفُوا) بتشديد التاء في الثلاثة، والباقون: بالتخفيف (¬2).
{بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ} أي: بئس الذكرُ المرتفع للمؤمنين أن يُذكروا بالفسق بعد دخولهم بالإيمان، واشتهارهم به.
{وَمَنْ لَمْ يَتُبْ} عما نُهي عنه {فَأُولَئِكَ} أي: الساخرون واللامزون.
{هُمُ الظَّالِمُونَ} بوضع العصيان موضع الطاعة. قرأ أبو عمرو، والكسائي، وخلاد عن حمزة بخلاف عنه: (يَتُب فَّأُولَئِكَ) بإدغام الباء في الفاء، والباقون: بالإظهار (¬3).
¬__________
= و"الكشاف" للزمخشري (4/ 383). وقوله: "هلَّا قلتِ ... محمد" أخرجه الترمذي في "سننه" (3892) في كتاب: المناقب، باب: فضل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، والطبراني في "المعجم الكبير" (24/ 75)، والحاكم في "المستدرك" (6790).
وهو ضعيف الإسناد؛ قال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث هاشم الكوفي، وليس إسناده بذلك القوي.
(¬1) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 280)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 223).
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 83)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 398)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 223 - 225).
(¬3) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 398)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 223 - 224). =