كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9)}.

[9] {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا} كثيرَ البركة، وهو المطر.
{فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ} أشجارًا وثمارًا {وَحَبَّ الْحَصِيدِ} أي: وحب الزرع الذي من شأنه أن يُحصد.
...
{وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (10)}.

[10] {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} أي: طوالًا في السماء {لها طَلْعٌ} ثمر، والطلع: أول ظهور (¬1) الثمر في أكمامه قبل أن ينشق، وهو أبيض كحب الرمان {نَضِيدٌ} أي: منضود بعضُه فوق بعض، فما دام ملتصقًا كذلك، فهو نضيد، فإذا خرج من أكمامه وتفرق، فليس بنضيد.
...
{رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11)}.

[11] {رِزْقًا لِلْعِبَادِ} نصب على المصدر {وَأَحْيَيْنَا بِهِ} أي: بالمطر.
{بَلْدَةً مَيْتًا} أرضًا جدبة أنبتنا فيها الكلأ. قرأ أبو جعفر: (مَيِّتًا) بتشديد الياء، والباقون: بالتخفيف (¬2).
{كَذَلِكَ} أي: مثلَ ذلك الإحياء {الْخُرُوجُ} من القبور.
¬__________
(¬1) "ظهور" زيادة من "ت".
(¬2) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 255)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 232).

الصفحة 382