كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12)}.

[12] {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ} قبلَ قريش {قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ} قومٌ كان لهم بئر عظيمة، وهي الرس، وكل ما لم يُطْوَ من بئر أو معدن أو نحوه، فهو رَسٌّ، وتقدم ذكرهم في سورة الحج، وفي سورة الفرقان {وَثَمُودُ}.
...
{وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13)}.

[13] {وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ} والمراد بفرعون: إياه وقومه.
{وَإِخْوَانُ لُوطٍ} وأخواته؛ لأنهم كانوا أصهاره.
...
{وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14)}.

[14] {وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ} قوم شعيب {وَقَوْمُ تُبَّعٍ} هو تُبَّع الحِمْيَرِيُّ، ذم الله قومه، ولم يذمه؛ لأنه أسلم، وتقدم ذكر قصته في سورة الدخان.
{كُلٌّ} من هؤلاء المذكورين {كَذَّبَ الرُّسُلَ} كقريش {فَحَقَّ وَعِيدِ} وجب نزول العذاب عليهم، وفيه تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتهديد لهم. قرأ ورش عن نافع: (وَعيِدِي) بإثبات الياء وصلًا، ويعقوب بإثباتها وصلًا ووقفًا، والباقون: بحذفها في الحالين (¬1).
...
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 202)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 376)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 232 - 233).

الصفحة 383