كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26)}.

[26] {الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} أي: أشرك، مبتدأ ضُمن معنى الشرط، جوابه:
{فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ} من النار.
* * *
{قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27)}.

[27] {قَالَ قَرِينُهُ} هو شيطانه المقيض له تبرُّأً منه {رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ} ما أضللته أنا {وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} عن الإيمان.
* * *
{قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28)}.

[28] {قَالَ} أي: فيقول الله: {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ} فما ينفعكم الخصام هنا.
{وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ} في الدنيا {بِالْوَعِيدِ} أي: خَوَّفتكم الرسلُ بما أعددتُ لكم من العذاب هنا إن لم تؤمنوا، أو لا بد منه.
* * *
{مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (29)}.

[29] {مَا يُبَدَّلُ} ما يُغَيَّر {الْقَوْلُ لَدَيَّ} بالثواب والعقاب.
{وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} فأعذبهم بغير جرم.

الصفحة 388