كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39)}.

[39] {فَاصْبِرْ} يا محمَّد {عَلَى مَا يَقُولُونَ} أي: اليهودُ والمشركون من التشبيه والتكذيب، واختُلف في الأمر بالصبر، فبعضهم يقول: نسخ بآية السيف، وبعضهم يقول: ثابتُ، ويرى أن الصبر مأمور به في كل حال.
{وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} صلِّ حمدًا لله تعالى.
{قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} هي صلاة الفجر {وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} هما الظهر والعصر.
* * *
{وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40)}.

[40] {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ} يعني: صلاة المغرب والعشاء.
{وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} الركعتان بعد صلاة المغرب. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وحمزة، وخلف: (وَإِدْبارَ) بكسر الهمزة مصدر أدبر إدبارًا، وقرأ الباقون: بفتحها على جمع الدُّبُر (¬1).
* * *
{وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (41)}.

[41] {وَاسْتَمِعْ} ما أُخبرك به يا محمد {يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ} هو إسرافيل -عليه السلام- ينادي بالحشر.
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 202)، و"تفسير البغوي" (4/ 223)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 376)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 237 - 238).

الصفحة 393