كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} إلي السماء، وهو صخرة بيت المقدس، وهو وسط الأرض، وهي أقرب الأرض إلى السماء باثني عشر أو ثمانية عشر ميلًا: أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، والشعور المتفرقة، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء (¬1). قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو: (الْمُنادِي) بإثبات الياء وصلًا، وقرأ ابن كثير، ويعقوب: بإثباتها وصلًا ووقفًا، وحذفها الباقون في الحالين (¬2).
* * *
{يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42)}.

[42] وتبدل من {يَوْمَ يُنَادِ} {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ} هي النفخة الثانية {بِالْحَقِّ} بالبعث {ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} من القبور.
* * *
{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43)}.

[43] {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ} في الدنيا {وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ} في الآخرة.
* * *
{يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44)}.

[44] {يَوْمَ} ظرف له {تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ} قرأ أبو عمرو،
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "تفسيره" (22/ 382) عن كعب.
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 607)، و"التيسير" للداني (ص: 202)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 376)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 238).

الصفحة 394